مفاهيم اقتصادية
المسؤولية الإجتماعية في قطاعات النفط والغاز-3-
بقلم : أ.د علي عبدالله آل إبراهيم
في متابعة لسلسة مقالات المسؤولية الإجتماعية في شركات النفط والغاز في دول مجلس التعاون الخليجي، أضع اليوم بعض الملامح لتطور تطبيقات وممارسات المسؤولية الإجتماعية في هذه القطاعات الحيوية الهامة لاقتصاديات دول المجلس ، والتي يمكن أن نذكر أهم تلك التطبيقات على النحو التالي :
1- الإهتمام بالبيئة الداخلية للشركة( تحسين أوضاع العمالة الوطنية، تهيئة أفضل لأماكن العمل،تطوير التشريعات، تطوير معايير مهنية داخلية ).
2- رعاية المجتمعات المحلية من خلال مشاريع تشاركية مع القطاعات الحكومية.
3- دعم المجتمعات المحلية من خلال مؤسسات وسيطة(منظمات مجتمعية،قطاعات خاص،..)، عبر برامج علاقات عامة، بهدف تحسين صورة الشركة في المجتمعات المحلية.
4- تحقيق شراكات مع قطاعات المجتمع المتعددة، لتنفيذ مشاريع ومبادرات مجتمعية.
5- تأسيس أقسام وإدارات متخصصة للمسؤولية الإجتماعية بعيدا عن ادارات العلاقات العامة والإتصال.
6- توافق المبادرات والمشاريع التي يتم دعمها من قبل شركات النفط والغاز مع الخطط والرؤى والإستراتيجيات الوطنية للتنمية للدول الخليجية.
اما في السنوات الأخيرة، فحدث قفزات نوعية لممارسات المسؤولية الإجتماعية في تلك الشركات، وكان من ابرزها:
• تبني مواصفات ومعايير مهنية عالمية عند ممارسة المسؤولية الإجتماعية من قبل تلك الشركات (داخليا، وخارجيا) بأبعادها الإقتصادية، والإجتماعية، والبيئية، والحوكمة.
• تبني معايير المسؤولية الإجتماعية، والتنمية المستدامة كجزء أساس من عمليات وأنشطة وخدمات الشركة، وليست ممارسات معزولة.
• تبني منهجيات للرقابة والتدقيق الإجتماعي للممارسات والأنشطة والخدمات، من قبل مقيمين أو مدققين داخليين أو خارجيين.
• اصدار تقارير للمسؤولية الإجتماعية ، والتنمية المستدامة،وفق معايير عالمية، والفصح عن محتواها لأصحاب العلاقة، بهدف الوصول إلى منهجيات التحسين المستمر لتلك الممارسات المسؤولة.
• العمل على إدارة عمليات تلك الشركات بمنهجيات الإقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.
وأخيرا إن الإلتزام بالمعايير العالمية في تطبيق مبادئ المسؤولية الإجتماعية في شركات النفط والغاز الخليجية، اوجد مبادرات مبتكرة، بعد أن اعتمدت على منهجيات بحثية وعلمية في تحديد الإحتياجات المجتمعية لدول مجلس التعاون الخليجي.


