البيان الإعلامي بمناسبة تدشين شعار اليوم العالمي للمسؤولية المجتمعية لعام 2026م
- في اليوم الذي نستعد فيه لاستقبال حدث كبير، والمتمثل في ”اليوم العالمي للمسؤولية المجتمعية”، حيث تحتفل به الدول بمنظماتها في الخامس والعشرين من شهر سبتمبر الجاري ، وذلك دعما لجهود منظمة الأمم المتحدة في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030. هذه الأهداف السامية التي اجتمع عند انطلاقتها ممثلين عن 193 دولة، يمثلون قطاعات واسعة من المجتمعات، وكان ذلك في الفترة مابين 25-27 سبتمبر من عام 2015م. ومنذ ذلك التاريخ، والعالم وعبر منظوماته الدولية والإقليمية والوطنية يعمل على توجيه خططه وأنشطته وأعماله وعملياته، بل وحتى منتجاته وخدماته لدعم هذه الأهداف السامية، سعيا منهم لتحقيق تحول جاد نحو عالم أفضل، وكذلك امتثالا للشعار الذي التزمت به دول العالم والموسوم بمقولة ”لن نترك أحدا خلفنا “
- وبهذه المناسبة، فقد أطلقت الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية بيانا إعلاميا، احتفاء باعتماد شعار “اليوم العالمي للمسؤولية المجتمعية لعام 2026م”، قالت فيه ”لقد سعينا أن نكون جزءا من هذا الحراك الدولي، وعملنا جاهدين بأن يكون للعالم” يوم للمسؤولية المجتمعية“، ليكون في الخامس والعشرين من شهر سبتمبر من كل عام، وذلك لتذكير الدول بمنظماتها الحكومية والخاصة وغير الحكومية بواجباتها تجاه تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، ووجوب سعيها نحو تحويلها من شعارات إلى برامج عمل. وقد سعت الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية ومنذ عام 2016م، وعبر نداءات عديدة لها، قامت بتوجيهها لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لسنوات عديدة، بضرورة التفاعل مع قضايا العالم والاستجابة لاحتياجاته عبر تحقيق شراكات وطنية ودولية، تساهم في تعظيم أثر جهودها .
- واليوم وبعد مرور إحدى عشر عاما، على إعتماد أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة2030، وما صاحب ذلك من تحقيق لانجازات كبيرة في قضايا تعزيز ممارسات الاستدامة بسلوك مسؤول، يجد العالم نفسه أمام تحديات عديدة، منها: سياسية، وأخرى اقتصادية، وكذلك بيئية، إضافة إلى تحديات اجتماعية وتعليمية وصحية وغيرها. وبالتالي، لامناص من مواجهة هذه التحديات، إلا عبر الالتزام الصارم تجاه هذه الأهداف، والتي استبشر العالم بها عند انطلاقتها الأولى بأن القادم سيكون أفضل، ولن يكون حال كثير من الدول التي تواجه هذه التحديات كما هو عليه الآن بحلول عام 2030.
- حيث يشرفنا أن نكشف الستار عن شعار اليوم العالمي للمسؤولية المجتمعية لعام 2026م، والذي سيترجم الهدف الحادي عشر من أهداف التنمية المستدامة 2030، والمتمثل في ”مدن ومجتمعات محلية مستدامة ”، وسيكون موضوعه لهذا العام ”نصون مواردنا ونُمكّن إنساننا.. لنعيش غدا أفضل”.
- يمثل الهدف الحادي عشر من أهداف التنمية المستدامة 2030، الذي يحمل عنوان «مدن ومجتمعات محلية مستدامة»، أحد الأهداف المحورية في بناء مستقبل أكثر شمولًا واستدامة، إذ يدعو إلى جعل المدن والمستوطنات البشرية شاملة وآمنة وقادرة على الصمود ومستدامة. ويكتسب هذا الهدف أهمية متزايدة في ظل التسارع المستمر للتحضر وتزايد أعداد السكان الذين يعيشون في المدن.
- ويركز الهدف الحادي عشر على تطوير مدن تتمتع بجودة حياة مرتفعة، وتوفر السكن الملائم والآمن والميسور التكلفة والخدمات الأساسية للجميع، إلى جانب توفير نظم نقل آمنة ومستدامة وميسورة ومتاحة للجميع، مع مراعاة احتياجات النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الأكثر احتياجًا. كما يؤكد أهمية التخطيط الحضري التشاركي والمتكامل، وتعزيز مشاركة المجتمع في صناعة مستقبل مدنه ومجتمعاته.
- ولا يقتصر مفهوم المدينة المستدامة على البنية التحتية والخدمات، بل يمتد إلى حماية التراث الثقافي والطبي، والحد من المخاطر والكوارث، وتحسين جودة الهواء وإدارة النفايات، وتوفير المساحات الخضراء والعامة الآمنة والشاملة، فضلًا عن تعزيز قدرة المدن والمجتمعات على التكيف مع تغير المناخ ومواجهة الأزمات والكوارث.
- كما ينظر الهدف الحادي عشر إلى التنمية الحضرية باعتبارها منظومة مترابطة، من خلال تعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بين المناطق الحضرية وشبه الحضرية والريفية، ودعم التخطيط الإقليمي المتوازن، وبناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود وكفاءة في استخدام الموارد.
- ومن هذا المنطلق، فإن تحقيق الهدف الحادي عشر يتطلب شراكة حقيقية بين الحكومات والقطاع الخاص والقطاع غير الحكومي والمجتمع المدني والمواطنين، بحيث تتحول الاستدامة من مفهوم نظري إلى ممارسة مؤسسية ومجتمعية تنعكس على جودة الحياة، وكفاءة استخدام الموارد، وحماية البيئة، وتعزيز العدالة الاجتماعية.
- إن المدينة المستدامة ليست مجرد مدينة خضراء أو ذكية، بل مدينة تضع الإنسان في قلب التنمية، وتصون مواردها، وتحمي بيئتها، وتستثمر في مستقبل أجيالها؛ وهي بذلك تجسد جوهر التنمية المستدامة القائمة على التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
- وختاما ، إننا نحث الدول بمنظماتها المتعددة ، للعمل الجاد نحو تحويل هدف ”مدن ومجتمعات محلية مستدامة”، إلى خطط استراتيجية وتنفيذية تستجيب لحاجاتها الوطنية وتعزز من شراكاتها العالمية ، من أجل الوصول إلى حلول مستدامة لمشكلات العالم أجمع، والتي لن نستطيع التعامل معها دون التفكير بمبادرات مبتكرة ومسؤولة .



