وظائف لجيل ألفا (الحلقة 1)
د. عبد الجليل الشويخ
باحث ومستشار تربوي
عزيزي وليّ الأمر، هل ابنك من جيل ألفا؟ جيل ألفا لقبٌ أُطلق على الجيل الذي يولد ما بعد 2010م، ويتميّز هذا الجيل بأنّه يتربّى على الأجهزة الذكيّة، ولا يستطيعون العيش بدونها؛ جيل يمتلك القدرة على نقل الأفكار عبر الإنترنت في ثوان.
إنّ الدول غير المتقدّمة نسبيا، كدول الخليج العربي، ستعاني من فجوة بينها وبين أبنائها من هذا الجيل، خاصّة أنّ التطوّر التكنولوجي فيها، سيساعد هذا الجيل على التخلّي عن تقاليده وقيمه، واعتماد أفكار عالمية بدلا منها. وربما سيعاني هذا الجيل الأمرّيْن في هذه الدول، وسيعمل على هجر أوطانه، إن لم تُشْبِعْ أفكاره وغرائزه.
إنّ التطوّر التكنولوجي الهائل والسريع ـــــ بحسب دراسات عالمية ـــــ سيتسبب في اختفاء العديد من الوظائف الحاليّة في المستقبل، إلاّ أنّه في الوقت ذاته، سيفتح آفاقا جديدة لوظائف غير موجودة، أكثر من تلك التي سيقضي عليها.
في هذه الحلقة، سأتحدّث عن أحد المجالات الجديدة، وهو مجال البيانات الضخمة، الذي مع حلول 2040م، سيعمل على تغيير الكثير والكثير، كعلاج الأمراض، وعمليات الإغاثة للكوارث، وتحديد الشركات لرغبات المستهلكين، كما ستكون الدول والحكومات أقدر على تحقيق أقصى استفادة من البيانات، الأمر الذي سيعزّز من أسلوبها في بناء سياساتها وتنفيذها بصور أكثر إيجابية. من هذا المجال، ستُنشأ وظائف ومهن جديدة منها:
- علماء بيانات.
- محققون في مجال البيانات.
- مستخرجو بيانات.
- محللو بيانات.
- مراقبو بيانات.
- أخصائيون في الجانب الأخلاقي لحفظ البيانات واستخدامها.
- وكلاء الائتمان الخاص بالبيانات.
- وسطاء بيانات.
العالم المتقدّم، آخذٌ في تقدّمه لبناء مستقبله ومستقبل أبنائه، ولن ينتظرنا. فعليه، لا بدّ لدولنا أن تقفزَ قفزات لمواكبة تغيّرات المستقبل السريعة، وتعمل بدقّة وسرعة على تغيير مناهجها التعليمية وسياساتها الاقتصادية، كي تَعُدَّ جيلا يكون جاهزا للمستقبل.


